السيد محمد سعيد الحكيم
246
مرشد المغترب
بحرمانه مما يحب ، بل من أجل خير الإنسان وصلاحه ففي حديث المفضل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السّلام حين سأله عن علة تحريم بعض المحرمات : « قال : إن اللّه تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سواه من رغبة منه في ما حرم عليهم ، ولا زهد في ما أحل لهم ، ولكنه خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم ، وأباحه تفضلا منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرم عليهم . . . » « 1 » . فعلى المؤمن - وخصوصا المغترب الذي يتعرض في محيطه لكثير من المحرمات - أن يتحرج من الحرام بجميع أنواعه وفي جميع حالاته ويتحفظ من الوقوع فيه ، وقوفا عند نهي اللّه تعالى ، والتزاما بحدوده . ولما في ذلك من المضار الدينية والبدنية والنفسية . وله في الحلال سعة ومتعة وكفاية . وقد ورد أن من أدخله بطنه النار فأبعده اللّه « 2 » . وأن من صفات المؤمن أن يعف بطنه وفرجه . واللّه سبحانه وتعالى ولي التوفيق والتسديد وهو أرحم الراحمين .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 ص : 310 . ( 2 ) بحار الأنوار ج : 40 ص : 340 .